قـبـس - موقع سماحة الشيخ عبدالجليل البن سعد
تفضل بزيارتنا على الفيس بووك تفضل بزيارتنا على اليوتيوب تفضل بزيارتنا على التويتر تفضل بزيارة آر إس إس
ÓÌá ÇáÒæøÇÑ
» تداخلات مع كتاب رسالة سلام مذهبي  » بطاقات حسينية  » أطروحة محرم 1439 هـ  » اسرار التحنث لله عز وجل الحج "موضوعا"  » الرحلة إلى الحج رحلة الفطرة  » مهمتنا في زمن الاضطرابات  » (3) سلسلة الذكر " الذكر الجسدي"  » (2)سلسلة الذكر: " الذكر الروحي "  » (1) سلسلة الذكر " الذكر القلبي"  » القيمة والتقييم الاجتماعي في شهر رمضان  
» هل شوال داخل في الأشهر الحرم ومحرم خارج؟؟  » الخطيب الحسيني والنضج العلمي  » هل التدين فردي؟؟  » خطأ بسيط في دعاء أبي حمزة  » كيف أثبت على التوبة  » كيف اتعامل مع إساءة الناس لي؟؟  » مشكلتي أخلاق سيئة، فاحشة، انهيار نفسي.. كيف أعود للتدين؟  » ركوب السيدة زينب عليها السلام لمحمل من ذهب  » طلب توضيح حكمة  » كلمة تشجيعية لاكمال الدراسة الجامعية  
» عمر السيدة عائشة عند زواج النبي منها  » حقائق تربوية بنفاحات فاطمية!  » ما هِي الدلائِل على ولادة الزهراء صلوات الله عليها بعد البعثة و ليست قبلها ..؟  » أين دفت الزهراء سلام الله عليها ؟؟  » زواج الخليفة عمر من أم كلثوم بنت علي عليه السلام  » كيف يكون لكم يا علماء الشيعة القدرة بان كل عالم يستطيع استخراج الصحيح ومعرفة الحكم الشرعي منه .. ولو تم اوليس يوقعكم في التعارض ..  » نبوة أدم عليه السلام..  » كيف عاشت أمة نبي الله أدم من دون شريعة؟  » الجبر والتفويض والأمر بين الأمرين.  » من اين تأخذون مصادر أحاديثكم التي تستندون عليها في استنباط الأحكام ؟  
» ما معنى ( النصيحة خشنة )  » وقفة مع الفاظ قرانية  » الالتزام بالعدد بالذكر في الدعاء  » بعض الخصوصيات النفسية في السير والسلوك  » الحكمة المنسوبة إلى علي ع  » هل يبتلى المنتسك بالفاحشة؟؟  » معنى العجب والإدلال على الله عز وجل  » هل يجوز اطلاق كلمة(الحجة) على غير المجتهد ؟  » ما المراد بحياء الله عز وجل  » الأمر بالمعروف اخلاص لله جل شآنه  

  

تقديم / النبع السلسبيل - 04/03/2011م - 1:08 ص | مرات القراءة: 1855


الاختلاف طبيعة البشر ، ولكن قد ينحرف عن طبيعته ليصبح خلافاً ، فيطلب العلاج ، وعلاجه بالحوار ، وهذا هو منهج القرآن ..
ولكن ما أكثر المتحاورين وما أقل من يخرج بنتيجة إيجابية تعيد الأمور لطبيعتها ، والسبب يرجع لفقد أساسيات التحاور بين المتحاورين ، فما هي تلك الأساسيات في الحوار الداخلي حتى يكون الحوار مثمراً ناجحا؟

موضوع تعرض له سماحة الشيخ عبد الجليل البن سعد في مقالة خطها إجابة لشبكة هجر ، حين وجهت له عبر البريد الاكتروني طلباً بافتتاحية لعقد ركن خاص بالحوار (الشيعي –الشيعي) ..

ولتعميم الفائدة نضع المقالة بين يدي قرائنا الأعزاء

 

 

الحوار ووضع الأمور في نصابها

الحوار بين أبناء المذهب الواحد يساعد على تقييمهم عند من هو خارج جماعتهم فالمتابع للحوار الداخلي بين المسلمين الشيعة لا شك سيقيس من خلال صفحات الحوار ما يمتلكه الشيعة من تكوين ثقافي وعلمي يتبارزون فيه، وسينكشف له مقدار ما يمتازون به من المرونة في الاختلاف وتغليب اليسر على العسر..

فالحوار هو الخطاب الأكثر ديناميكية والأضمن للتفاعل والتطور ..

وأعز ما أشير إليه في افتتاحية قسم الحوار الداخلي (الشيعي - الشيعي):-

( أ )

قد يتسبب الحوار الداخلي في تسارع وتيرة المشكلة وذلك نتيجة للأحوال الآتية:

1 -  الغفلة عن بعض المنطلقات لمن يباشر معنا الحوار في مسائلنا الداخلية !فهناك من يعمل على تنشيط رياح الشبهات الأخرى ( سلفية الصنع ) ولكن بغطاء شيعي فهو ممن وقع في مكر وحيلة الآخر ـــ مغلوب على وعيه ـــ وهذا ما سيجعل من الحوار مرفأ لكلمة أولئك ودكاكين تقبل على تسويق البضائع المسرطنة ؟!

2-  وإذا كانت بوابة هذا القسم لا تتيح تأشيرة الدخول إلا لمن يريد أن يناقش المشكل العقدي والمشكل الثقافي الشيعي فقط ، فإن خوفنا من تسلل أشباه الشيعة سيرتفع إلى أعلى نقطة نحذرها، ولتجاوز الأزمة علينا أن نقوم بتشخيص حدود التشيع أولا، حتى لا نشغل صفحاتنا بحوارات لا تمت إلى التشيع بنظر !!

فهل التواصل مع أفكار من ينكر العصمة عن أهل البيت عليهم السلام إذا كان عن أبوين شيعيين هو حوار شيعي شيعي ؟؟

أم هل يُـرخِـص لنا الحوارُ الداخلي أن نتقدمَ نحو شبهات من ينكر الإثني عشْـرية ؟ ثم هو يصر من نافذة القنوات ووسائل الإعلام على تشيعه وتجعفره؟

إن التشيع وفقا لتقديري يسمح بالخلاف في دائرة المعارف الدينية العامة، وأما الخلاف في المعارف الدينية الخاصة  (وتعرف باسم الأصول والضروريات) فإنه يقسم طرفي الحوار إلى :

داخلي -  خارجي.

 سني – شيعي.

 إسلامي - آخر ...

تهمني وتهمكم هذه النقطة حتى لا نكون كالذين يركضون خارج الميدان ويلعبون دور الحوار بعيدا عن شبكة المرمى ؟!

3 - وهناك حوار الطرشان وهو الدخول مع الذين يرفعون رؤوسهم وتنطلق ألسنتهم بين الحين والحين بالشبهات يحملون مناشيرَ حادة فينشرون في كل موضع من ألواح العقيدة تحت أغطية علمية وأنسجة حوزية ؟!

فكلام أحدهم يحمل دعوى الثغرات العلمية في تراثنا أصولا وفروعا، وهذه  وإن لم تكن خطئا في المطلق، إلا أنني أدعو أحبتي إلى توخي الفرق بين نوعين من الثغرة حتى نستطيع أن نرجع في حوارنا بالجواب المناسب لكل شبهة..

فالنوع الطبيعي: هو الثغرة في متن الفكرة، أو تأريخها أي المناقشة في صحة نسبتها وانتسابها إلى تراثنا من عدمه .

والنوع الغريب: هو الثغرة  الفنية  والعملية في التركيبة الذهنية لمن ينبش في الخلافات وبعبارة ظاهرة: إن بعض من أخذ بعنق الشبهات لم يصل إلى ذلك لفجوة في متن المسألة أو تاريخها.. إنما دفعه إلى النظرة السلبية تجاه هذه أو تلك من المسائل إنكاره لغالب القواعد الأصولية، ونظريات العلوم القرآنية والحديثية وما ورائها مما هو في رتبة البداهة لدى العلماء والمحققين، ومن المعلوم أن من لا ينضبط بالضوابط العلمية قادر على تشكيل الصور كيفما يشاء فلا يعجزه تحويل  الجرذ إلى مها، والمها إلى قنفذ ؟!

لم أذكر مثالا لأي ٍ من النوعين لأن جغرافية المقالة لا تسمح بذلك، ولأنني لا أريد أن أمس جرحا لأحد قد ينز بالصديد !

(ب)

وبما أن لكل شيء عاهة وأعداء والحوار شيء من الأشياء يشتد الوجوب علينا في التعرف على بعض معابره الزلقة، وطرقه الخاطئة التي تختبئ في سحر الحوار، وأحب ما أشير إليه معكم هو إلغاء الحدود العازلة بين العقل والنص، والتلميذ والأستاذ، والمختص والمثقف، والفقيه والمتفقه، حتى أصبح للإنسان العادي أن يتكلم فيما يعلو على عقله تحت غلاف الحوار، بينما لا يحسن غالب أولئك المتحدثين سوى خواطر مفارقة لأدوات المختصين ومشوبة بشقاوة اللاأبالية ؟!

وحصيرى ما أرتأيه: أن يتشاور أحبتي الشباب ويتباحثوا في الأمور بطريقة حوارية حية وموحية بالمنزلة الواضحة غير المموهة لكل طرف يدرج في ميدان الحوار، فلا نتعالم و نحن لسنا بعلماء ولا نطاول قامات المختصين ولا نثور على الفقهاء الذين هم أوضح منارا في تحديد موقع الصواب ، فهذا أدعى للطيبات من العلم من أن يظهر كل متحاور نفسه كميت الساحة وفارس المساحة ؟!

أيها السادة الأعضاء:

لست أتوسل بما أقول إلى غمط حقكم في الحوار والتعبير.. 

كما لست أسعى لإبداء رؤية طوباوية أو فوباوية تجاه الحوار..

أكتبوا أيها السادة واستديروا للحوار متى شئتم وأنى شئتم.. فقصاراي أني أدعو الجميع إلى حوار لا يلف الحابل على النابل، وليكن حوارا إذا ظهرت فيه الجرأة لم يختفي الاعتبار بأصحاب الأوسمة العلمية المسجلة، وإذا قفزنا فيه باندفاع فلا نصم آذاننا عن الاستماع، وإذا سرت فينا هزة من الفرح بالثقة بالنفس فيجب أن لا تسبق تلك الثقة حشمة الأدب مع الأعلام، وإلا فمن البدهي أنه لا يوجد أحد يمتلك الحقيقة الجامعة ـــ في الجامعة الدينية كان أو الأكاديمية ـــ سوى الملهمين من السماء والمخصوصين من الله بالعطاء سلام ربي عليهم مادامت الأحياء، وهكذا نأبى أن ننظر إلى الحوار كاحتراف أو تسلية، بل يجب أن نسير في طريقه في تهيب وحذر ..  

كتبه:

عبد الجليل البن سعدالإحسائي

23/3/432..  

 



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!