قـبـس - موقع سماحة الشيخ عبدالجليل البن سعد

» بطاقات حسينية  » أطروحة محرم 1439 هـ  » اسرار التحنث لله عز وجل الحج "موضوعا"  » الرحلة إلى الحج رحلة الفطرة  » مهمتنا في زمن الاضطرابات  » (3) سلسلة الذكر " الذكر الجسدي"  » (2)سلسلة الذكر: " الذكر الروحي "  » (1) سلسلة الذكر " الذكر القلبي"  » القيمة والتقييم الاجتماعي في شهر رمضان  » شهر رمضان وفن التخطيط  

» هل شوال داخل في الأشهر الحرم ومحرم خارج؟؟  » الخطيب الحسيني والنضج العلمي  » هل التدين فردي؟؟  » خطأ بسيط في دعاء أبي حمزة  » كيف أثبت على التوبة  » كيف اتعامل مع إساءة الناس لي؟؟  » مشكلتي أخلاق سيئة، فاحشة، انهيار نفسي.. كيف أعود للتدين؟  » ركوب السيدة زينب عليها السلام لمحمل من ذهب  » طلب توضيح حكمة  » كلمة تشجيعية لاكمال الدراسة الجامعية  

» عمر السيدة عائشة عند زواج النبي منها  » حقائق تربوية بنفاحات فاطمية!  » ما هِي الدلائِل على ولادة الزهراء صلوات الله عليها بعد البعثة و ليست قبلها ..؟  » أين دفت الزهراء سلام الله عليها ؟؟  » زواج الخليفة عمر من أم كلثوم بنت علي عليه السلام  » كيف يكون لكم يا علماء الشيعة القدرة بان كل عالم يستطيع استخراج الصحيح ومعرفة الحكم الشرعي منه .. ولو تم اوليس يوقعكم في التعارض ..  » نبوة أدم عليه السلام..  » كيف عاشت أمة نبي الله أدم من دون شريعة؟  » الجبر والتفويض والأمر بين الأمرين.  » من اين تأخذون مصادر أحاديثكم التي تستندون عليها في استنباط الأحكام ؟  

» وقفة مع الفاظ قرانية  » الالتزام بالعدد بالذكر في الدعاء  » بعض الخصوصيات النفسية في السير والسلوك  » الحكمة المنسوبة إلى علي ع  » هل يبتلى المنتسك بالفاحشة؟؟  » معنى العجب والإدلال على الله عز وجل  » هل يجوز اطلاق كلمة(الحجة) على غير المجتهد ؟  » ما المراد بحياء الله عز وجل  » الأمر بالمعروف اخلاص لله جل شآنه  » أشكو من التثاؤب عند عمل الأعمال الصالحة ..  


  

موقع قبس - 01/08/2013م - 2:28 م | مرات القراءة: 10827


بالعقل والإنصاف والحوار نستطيع الخروج من العتمة التي جللتنا في هذه المعمعة غير المتوقعة !!
 
بسم الله الرحمن الرحيم

 

مقاربة أولية:

في السيكلوجية العامة عند المشبهين نجد الاعتداد بعنصر الكم في اسلوب الإثارة، والالتزام بالأكثر رقما في التمرير، وقطع طريق الرد والحوار على الخصم  سيما مع مذهب أهل البيت عليهم السلام فبعض الجهات السلفية في عالمنا العربي مثلا تسعى لإغراق السوق بالكتب الصغيرة والمتوسطة والكبيرة وتحت مختلف العناوين، وبأبهى صورة وأفخر طباعة ضد الشيعة، والتسويق لها في كل المعارض والأماكن العامة بالمجان وبلا مقابل، ويتم كل ذلك في ظرف زمني قياسي جدا؛ لأنه الاسلوب الوحيد الذي يضمنون به نجاح اللعبة مع المذهب الإمامي ألا هو تعدد محاور القتال معه على صعيد واحد وفي وقت واحد، إيمانا منهم بأنه لا يتعذر الرد والصد على علماء الشيعة المتميزين في المناظرة على  طول خط التأريخ، إلا بهذا الأسلوب الخانق !!

وقد بدى هذا الأسلوب الملتوي نفسه دون أي اختلاف على سماحة السيد الحيدري ( وفقه الله لمرضاته) ففي شهر واحد ومن خلال برنامج واحد ساق سحابته الثقيلة إلى النقطة الجغرافية الخاصة بالشيعة، وأنزل عليها مطرا من حمض البكريك (المستخدم في إطلاق المفرقعات)، ولن نتكهن في تحديد الدوافع التي جعلته يعلن الاستنفار المفاجئ وغير المسبوق لأن اسلوب التكهن يزاحم النوايا وليس هذا من عادتنا إن شاء الله؛ ولكن لنا فيما ذكره ويذكره و كرره ويكرره الكفاية!

 

 
أن محور مساجلتنا مع الحيدري " كشف الله الستار عن عينيه " ليست هي تهمة النقد كلا وحاشا !
 

 تراث المذهب بين الناقدين والمزكين:

الكثير من إخوان المذهب الواحد  سيما الممعنين في الحرية الثقافية تخالجهم الريبة و تنتابهم الخيفة من كل من يقف في مواجهة الناقدين للتراث كالحيدري بل وغيره ، ويرون فيهم المزكية على باب محاكم العدل الذين يشيدون ويشهدون للرجل بنظرة سطحية تتحدث عن حسن الظاهر وما يبدو من نشاطه للناظر فقط، ولا خبرة لهم بما يأتي به ويصنع خارج الدوائر ؟!

و إيمانا مني بضرورة تحريك هذه الصورة عن المتمسكين بالتراث وكسر جمودها لدى القارئ سأقوم بتقديم الترجمة للمضمون الذي أريد إيصاله قبل أن ألقي إليكم بالأصل !!

 

النقاد ربما {خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا}.

الدين الإسلامي هو خلاصة الأديان، والمذهب الإمامي هو خلاصة الدين الحنيف، والخلاصة لا تستخلص إلا بعملية المحاكمة والمحاكمة الأخرى، والطرح والطرح البديل،  والشرح والشرح المختلف، ويجمع كل ذلك في اسم: النقـــــد .

إذن فهذه عملية يحتاجها خلاصة الخلاصة (الخط الجعفري) بشكل مكثف لا مخفف، وأن الشعور بهذه الحاجة شيء لم يغب  عن وجدان عقلاء هذه الفرقة الناجية حينا فما زاد ..

وهذا يعني أن محور مساجلتنا مع الحيدري " كشف الله الستار عن عينيه " ليست هي تهمة النقد كلا وحاشا !

بل لو قلت ذلك فأنا إنما أحاصر نفسي بنفسي؛ إذ أنني خطيب وكاتب (على سبيل تعلم) فربما حاجتني المرحلة غدا وألجأتني المسألة بعد غد أن أبث  بين يدي الحق بنقد هنا و أنفث  في وجه الباطل بنقد هناك فمن يدري ؟؟

وأيضا ليس كل هذا الانبراء والانجرار وراء الحدث هو توسل إلى إقصاء السيد الحيدري واقتلاعه ـــ وإن كنت لا أشك أن من بين الأصدقاء الذين أطلقوا عين المتابعة لهذا الزلزال من سيضيف هذا المعنى إلى نية كل من يصدر خطاب الاستنكار على الحيدري ولن يستثنوا أحدا ـــ بل هو توسل لإرجاعه وارعوائه !

وأكثر إذ ليس ينتهي تقييمي بالحكم على كل ما قاله والضرب عليه بـ(x) وإلا لصدقت فينا نفحة الشاعر:

وعين السخط تبدي المساوي

ولكنه في نهاية الرأي قد عرقب  الحقيقة بعد أن انطلقت بلسانه، وعقر قوائمها لتسقط أرضا فيسهل على ذابحها الاقترابُ وتمكين يده منها، كما أن الفرس يسقط  بعرقبة أحد قوائمه فلا تغنه الثلاث المتبقية !!

ولو بحثنا عن وصف برامج السيد الحيدري الأخير ـــ وليس شخصه الكريم ـــ في معجم علي عليه السلام لوجدناه عند قوله: "" ... ولو أن الحق خلص من لبس الباطل انقطعت عنه ألسن المعاندين، ولكن يؤخذ من هذا ضغث ومن هذا ضغث  ...""؟!!

فلعل هذا السيد أخذ بكلمة أدباء الحداثة (أخضع كل شيء لمبضع النقد) فجرح الحقيقة من حيث يعني أو لا يعني  ؟!!!

ونسي أن النقد "  المبضعي  " هو نقد الجناة على الحقائق من بني علمان الذين كشفت كلمتهم عن طبيعة نظرهم ! 

وإنما المأمول هو النقد "  المدرسي " الذي هو نقد العلماء فيما تعلموا بما تعلموا؛ لأن النقد عبارة عن الرؤية الأفضل التي تحتاج إلى إسراج مصابيح العلم والمنطق   فوق سطح الحقيقة وفي باطنها !

 

كلمة للتأريخ:

و لابد لي من الجرأة قبل أن أنفصل عن هذه النقطة لأقول أن هذه المذبحة البشعة للحق والحقيقة ليست مشكلة الحيدري الذي قد يبدو متساهلا مع التراث فقط، بل هي فن البعض من المتشددين في التراث أيضا؟!

 فكلا الصنفين قد يجمع بين النصفين نصف الحق ونصف الباطل الحال الذي أسف عليه علي عليه السلام :" ضغث من هذا وضغث من هذا"؟!

والأعجب أن كل طرف منهما يحسب موقفه ردة فعل من فعل الآخر فمثلا بعد أن ظهر في الآونة الأخيرة جماعة تتساهل مع التراث الشيعي بكل عنواينه : (الحديث، العقيدة، الفقه، ...) وتدعو إليه،  جاءت غلمة من وادي الغرب تسعى خالعة رداء التقية مستنهضة لكل نص خــلِـق في باب المناقب والمثالب على الخصوص ..

وقد تسأل لماذا هذا الباب وعلى أي أساس تم انتقاؤهم له ؟

 
هكذا لتعلم سيدي القارئ أن المذهب المسكين قد وقع في رهان التساهل والتشدد؟!!!
 

ولكن اسمع لفحوى الصراع كيف تجيب: أن هذه الغلمة من ذاك الوادي البعيد والمشبوه حَـسِـبَـتْ أن السبب وراء تساهل المتساهلين هو غرض الوحدة بين المسلمين، لهذا خططوا لمواجهتها وتمزيقها في يد ناسجيها  من السنة والشيعة، وبهذا النهج المثير بالذات؟!!

وترى في الوقت نفسه كيف يجزم المتساهلون أن الحبل الذي يجر العالم الإسلامي إلى الخلف و يجعل حركته إلى الوراء هو بيد المتشددين وطروحاتهم، الشيء الذي صرح به الحيدري مجيبا على سؤال: لما أنت تتقدم بطرحك المزلزل هذا في العلن ومن على المنابر الفضائية؟!

وهكذا لتعلم سيدي القارئ أن المذهب المسكين قد وقع في رهان التساهل والتشدد؟!!!

 

وإلى اللقاء المباشر بالحيدري..

كل ما تقدم كان بيانا لأشياء قد تغيب عن وعي القارئ، وأما الآن فقد أضحى الحديث على مسافة قريبة من مشروع الحيدري(وفقه الله للقول والفعل بالطاعة)، وهو مشروع العقل المكوّن والعقل المكوّن، وبتسلل هذه العبارة من شفتيه الشفافتين يظهر لنا أن سماحة السيد قد أعلن عن هوية مشروعه ومشايعته الواضحة لمشروع عابد الجابري ولو جزئيا حيث أن هذا ما كان يحوم حوله عابد الجابري في كتابه تكوين العقل العربي، وهو أول من استعان بالتمييز المشهور الذي أقامه (لا لاند) بين العقل المكون أو الفاعل، والعقل المكون أو السائد، لكن بعد تضييق دائرته من قبل الحيدري في العقل الشيعي هذه المرة، وكأنما أراد طباعة مشروع الجابري فوق تراث أهل البيت عليهم السلام..

 

مركب العقل الشيعي:

لقد أختار الحيدري أن يجد لنفسه جزيرة يحط فوقها تغنيه عن بحر الحديث والسنة الطمطام (1)  ولا تجعله يلجأ إلى مَـركب المرجعية الذي اختلفت اتجاهاته ــ حسب رأيه ــ  كما تختلف اتجاهات المراكب على ظهر البحر، أو كما اختلف العلماء النفسيون في تعبير رؤيا المركب في المنام!!!

فالمرجعية والسنة الشريفة هي العامل المكون للعقل الشيعي (في فهمه)، ثم استدرك فيما بعد أن المقصود من المرجعية عام لكل المرجعيات الدينية سنية كانت أو شيعية..

ورغم التأرجح الذي يبدو على خطابه وفي أكثر الأفكار التي تحدث فيها؛ إذ أنه يلقي الكلمة الحادة ثم بعد أن يشعر بالتنهدات المحرقة من حوله يحاول كسر زواياها بإضافات تجعل المفاهيم بين يديه متشابكة وغير مفهومة خلاف الذي كان يروم ؟!

إلا أنه استطاع أن يؤكد مرارا وتكرارا أنه لا يختلف على المرجعية النظرية، وأن المرجع يجب أن يستبدل قلمه بفرشاة الألوان فيتولى هو مباشرة الصبغة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وكل شيء يهم الحضارة ..

الزبدة الصافية من حديثه حول المرجعية أنها مؤسسة دينية لا تزال تعيش في دائرة وهم الماضي ..

و سنقدم طريقة الحيدري الذي أكداه البحث عن سبل تألق مرجعيته الذاتية لكن في قائمة أبجدية..

 

أ  ) الحيدري والفراغ المزعوم :

أن السيد الحيدري (أخذه الله بعفوه العظيم) عاد إلى أسلوب تصدير الأفكار الفكرية والمواد العلمية بعد تبديل الماركة المصنعة ؟!؟!!

فهذه المرة لم يصرح بمصدر هذه الفكرة وممن أخذها.. ومن الذي سبقه إليها ؟!! بل كما رأى أن  يستعرض الرقصة الجابرية من دون جابري في المرة السابقة، فها هو  يلحن التغاريد الشيرازية من دون شيرازي هذه المرة؛ إذ الكل يعرف بأن السيد محمد الحسيني الشيرازي (رحمه الله) هو أول من أصّلَ لهذا الطرح و بذل فيه عمره من خلال موسوعة الفقه التي احتوت على مجلدين في الفقه السياسي، واثنين في الفقه الاقتصادي، ومجلدين آخرين في الفقه الاجتماعي ؟!!

و يَرجحُ في الظن أنه  يتحاشى الإشارة إليه وإلى غيره ممن خططوا للمشروع كاملا ولم ينجزوا سوى جزء منه لقسوة الظروف كالشهيد الصدر؛ لأنه يرى في إيراد هذه الأمثلة على لسانه نقضا واضحا على الشعار الذي أقام عليه ثورته   ((المرجعية + رسالة عملية + نوم))؟!!

والواجب في الإشارة أن هذا السيد الراحل قد طبق حلم الماضي والمستقبل لدى السيد الحيدري، وهو المرجعية في كل شيء فقد كتب في الفلسفة، والكلام، والتفسير، والفقه، والأصول، والفكر، والتأريخ ... فكيف لا يكون من مصادر إلهامه؟!!

فإن كان وجه هذا المشروع الشيرازي متورد كالشفق ولم يبصره الحيدري فهناك أيضا من لمشروعه لمعان كلمعان المرمر وهو الشيخ جعفر السبحاني الذي كتب المكررات في مختلف العلوم كـ(الأصول، الفقه، الكلام، الفلسفة، ونظرية المعرفة، والتاريخ، والتفسير الموضوعي، والرجال، والدراية، والمقالات والمطارحات الفكرية)..

وهناك السراج البلوري الوضاح الذي ينير للطلبة كل فروع طريق العلم وهو الشيخ علي أكبر السيفي المازندراني لما تركه في " الأصول، والفقه، وقواعد الفقه،   والرجال، والعقيدة، والتفسير..."، ولا زال يفاجئ سوق الكتب بما هو جديد في عنوانه وعرضه واسلوبه..

 
هنا لابد للمثقف أن يسأل نفسه في وجع أليس ترك التمثيل بكل هؤلاء ــــ مع معاصرتهم ومجاورتهم له ـــ ضمن أطروحة المرجعية الشاملة من الجناية على الوسام ؟!!
 

أم هل سيبقى ممتلئا بالنشوة لو ذكرناه بالخيط القطني للشمعة البحرانية الشيخ محمد سند الذي تنوعت مصنفاته وتابع حتى أدق الجزئيات الفقهية وأملى في المسائل العصرية فطاف بالكلام والفقه، والأصول، والرجال، والفكر الإسلامي الكثير .

فهذه أسماء خمسة جعلتها داخل قطر الضوء الذي أحببت أن ألقيه في الكشف عن صراع الحيدري مع الموضوعية، وأما من بقي خارج قطر الضوء فأعظم .

هنا لابد للمثقف أن يسأل نفسه في وجع أليس ترك التمثيل بكل هؤلاء ــــ مع معاصرتهم ومجاورتهم له ـــ ضمن أطروحة المرجعية الشاملة من الجناية على الوسام ؟!!

أليس يكفي عديد ممن ذكرنا ومن لم نذكر في الكشف عن أن الحيدري (أصلحه الله) في حديثه عن الفراغ يتحدث عن هاجس لا عن واقع ؟!

عزيزي القارئ ما شنفتك به ليس جوابي الذي يفيض بقناعتي، بل هو جواب الواقع تلافيا لحِمل ِ سؤال قد يثقل صدرك  أو يجعلك تذعن للدعوة المجحفة برؤوس وعبقريات حوزية ثمينة، دعوة يبدو للبعض أن لا هدف لها إلا أن تتوجه بوصلة العقول والعواطف نحو الحيدري ولا سواه ؟!!

وأما عن قناعتي فإن الشمولية التي يؤكد الحيدري على أنها أساس للمرجعية في كل الأحكام ولم يعبه بمخالفته لاتفاق من مضى ومن حضر، فإنه وهم لا يختلف عن وهم " ديفيد هيوم " حيث أعتبر أن علم الميتافيزيقا أساسا لكل العلوم(2) ولم يستوحش من مخالفة جميع الفلاسفة له ؟!!

وتتضاعف الغرابة من هذا الإصرار على الوحدة (وحدة الفقه في الدين) وعدم الانقسام إذا جاء في كلام رجل عالم ربما يرى أنه (من بين العلماء العرب في قم)صاحب أطول غطسة في بحر الفلسفة ..

 
والشيء بالشيء يعرف فإن الأستاذ المطهري لما كان فيلسوفا في مستوى نص الفلسفة التي يدرسها سهل عليه القول بالفصل والتجزئة لأبواب الاجتهاد فضلا عن الفصل بين علوم الفقه الديني !!
 

في الحال الذي تؤكد الفلسفة قدرتها على التفكيك في كل ما ليس ببسيط، بل حتى ما يبدو واحدا بسيطا في نظر العرف كالجسم التعليمي المطروح في مسألة الكم المتصل الذي يرى العرف كونه واحدا ويرى الفلاسفة انقسامه في جهاته الثلاث (العرض، الطول، العمق) !

والشيء بالشيء يعرف فإن الأستاذ المطهري لما كان فيلسوفا  في مستوى نص الفلسفة التي يدرسها سهل عليه القول بالفصل والتجزئة لأبواب الاجتهاد فضلا عن الفصل بين علوم الفقه الديني !!

 

ب )  النجف والبصمة السوداء في قلب الحيدري:

وقد ظل الحيدري (قوى الله قلبنا وقلبه بالإيمان) يعيد قراءته للكون النجفي مؤكدا أنه كون آخر لا يطل على كوننا فمن رأيه أن المرجعية التي تقوم عليها المؤسسة الدينية هناك لا خط وصل ٍ بينها وبين العالم بتاتا.. بل لا لمسة  لها ضمن المتغيرات التي تجري في العراق، وأما ابتعادها عن الحركة التصحيحية المذهبية على كل المستويات ومنها مستوى الشعائر فمما ترك حزنا غامضا عميقا في صدر الحيدري، يتفجر على لسانه في كل حلقة، ويقفز في كل فقرة من فقرات البرنامج كقفزات الحوت على سطح البحر ؟!!

ولست ممن يجزم على الواقع أن المرجعية في النجف أو خارج النجف قد أدت كامل دورها ..

كما أن النقص الوارد على واقع المرجعية اليوم أو الأمس مما لا يجزم في سببه أنه قصور في الظروف أو تقصير مع  الظروف، أو هو من طبيعة التشخيص المختلف... هذا كله بمنطق الاحتمال.

 وأما بمنطق المشاهدة والمتابعة فما يطفوا على السطح إيجابي بكل مفهوم الكلمة، وكل المطلوب من المؤمنين أن يدخلوا على المواقع الألكترونية الخاصة بعمالقة مراجع النجف الأشرف كالسيد السيستاني والسيد الحكيم وإسحاق الفياض و البشير النجفي ( أصلح الله مثواهم في الدنيا والآخرة) سيرى رأي العين:

 
ولست ممن يجزم على الواقع أن المرجعية في النجف أو خارج النجف قد أدت كامل دورها .. كما أن النقص الوارد على واقع المرجعية اليوم أو الأمس مما لا يجزم في سببه أنه قصور في الظروف أو تقصير مع الظروف، أو هو من طبيعة التشخيص المختلف... هذا كله بمنطق الاحتمال.
 

1    البيانات السياسية في مختلف الأحداث والوقائع من تأييد ودعم، و تأكيد وحث، واستنكار وشجب.

2   الزيارات المتتالية لكبار الوزراء والمسؤولين للتشاور واستكشاف نظرات المرجعية.

3   تعامل المرجعية بحنكة مع الوزراء والمسؤولين فتعرض عنهم حينما تكون الزيارة لمصلحة انتخابية أو ما شابه وتفتح الباب واسعا عندما تكون الزيارة في مصلحة البلاد.

4   دخولها في الأحداث العصيبة كمحاصرة النجف الأشرف والانتخابات وغيرها.

5  تصريح كبار المسؤولين في دولة المحتل الأمريكي سابقا بأن السيد السيستاني يفسد عليهم الكثير من الخطط .

6  العداء والحقد الذي تحدث به أعلام الطائفية على شخص المرجعية الكريمة

كل هذه أحكام نابعة عن الحس بقوة التأثير لها داخل العراق .

 
أن الأجنبي و الصحفي يعرف بأن المرجعية الدينية في النجف الأشرف ذات طابع سياسي الشيء الذي لا يعرفه السيد الحيدري " جعلنا الله وإياه من الناطقين بعلم " ؟!
 

7  بل لو قرأت كتابي:

 
السيستاني مرجعية الانسانية
 
 
السيستاني الرحلة العلاجية

 

 وما يحويانه من كلمات الصحافة الأجنبية والعربية المسلمة وغير المسلمة وحوارات دارت في غرف العمليات السياسية الخاصة عن أهمية وجود مرجعية السيد السيستاني في العراق بل وتقيد المراجع الآخرين بأوامره وعدم دخولهم على خطه لوجدت أن الأجنبي و الصحفي يعرف بأن المرجعية الدينية في النجف الأشرف ذات طابع سياسي الشيء الذي لا يعرفه السيد الحيدري " جعلنا الله وإياه من الناطقين بعلم " ؟!

8  وإن السيد محمد السيد سعيد الحكيم الركن الثاني في النجف الأشرف و الرجل الذي يستمتع بتحقيقاته في الفقه ونكاته في الأصول كبار علماء الحوزة ممن هم بعده، لم يكتف بالمسائل الفقهية العملية ـــ الشيء الذي توهمه الحيدري وثار من أجله؟!؟! ـــ فكل متابع يجد أن هذا السيد قدم سلسلة من الرؤى بطريقته التي مهما نشب بيننا وبينه النقد حولها فلا يصل إلى إنكار المحاولة ومنها:

رؤيته في المرجعية..

 رؤيته في التلبيغ والدعوة.

 رؤيته في الاغتراب والابتعاث إلى الخارج.

رؤيته في بعض تطورات الطب ومنها مسألة الاستنساخ البشري.

رؤيته للجدال الواسع بين السنة والشيعة في ثلاث مجلدات.

رؤيته التاريخية في أحداث عاشوراء تحت مسمى واقعة الطف.

نزوله إلى مخاطبة النشء في العقيدة بكتاب أطلق عليه: أصول العقيدة..

فمن المؤكد أن هذه التذكيرات التسع ستحرك فيك الشك وتنتزع منك الثقة في حديث المتحدث باللوم المشبع تجاه مراجع الدين الحاليين الذين يستقبلون أزمات العصر وتحدياته، وإن هذا المقدار وإن لم يكن كافيا لاشعار شخص القارئ  بأن الحيدري تقصد في الطعن والغمز، أو لا يتراء له منه أنه جحود سافر، ولكن من اليقين أنك لن ترى السيد الحيدري بريئا من داء التهويل والتفخيم..

 

من أسرار الأمس:

لقد كنت ضمن المبادرين في العام الماضي بعد أن مال الحيدري على المرجعية بالتعميمات والغمغمات فراسلته معلنا تبرعي بإقامة حوار علمي يكون له حق النظر في شروطه وضوابطه وإليكم نص الرسالة التي لم يجب عليها :

السلام عليكم

أسعد الله أيامكم

سيدنا مع كل الإحترام ندعوكم إلى حوار مكتوب حول فكرة المرجعية ليصدر بعد ذلك في كتاب وللعلم أن هذه الفكرة معمول بها أكاديميا كالحوارات بين حسن حنفي والجابري وغيرهما الكثير، كلي أمل أن تلقى منكم القبول لأن المشروع الذي طرحتموه قد يبدو لغير الفضلاء أنه متكامل ولكن الواقع أنه يحمل خطابيات ومغالطات كثيرة ونود بهذه الدعوة أن نعطيكم فرصة أكبر كما يكون لغيركم فرصة المناقشة

ش عبد الجليل البن سعد.

 

 

ج ) لقاء الإمام عج :

أما عن شخصي .. فلست متفاجئا من هذه النتيجة التي أدلى بها ؛لذا لم أتفاعل مع تسمية البعض لها بالقنبلة ؟!

فالحيدري لم يكن رائد المفاجأة، بل قد مضى قبله أساتذة في قم لم يدر بباله أن ينوه بأسمائهم لا في هذه المسألة ولا في غيرها من المسائل التي يكيل للناس بها هذه الأيام ؟!!

وكدليل استشهادي أذكر أستاذنا السيد كاظم الحائري " أجاره الله من كل محذور" الذي نوه برأيه السلبي في حكاية حكايات الرؤية وفي طلات متكررة، بل يخطر ببالي أيام حضوري على يديه أنه كان يطرحها كل سنة في النصف من شعبان !!

 

فوارق في السلوك والمنهج:

إن الالحاح والتأكيد على الرأي الذي يرى صاحبه أنه جديدا ليس بمستهجن في المطلق.. فقد كان الحائري يؤكد كما أن الحيدري يؤكد ..

فأين مواقع الفرق إذن ؟؟

أن السيد الحائري لم يكن قد تحدث ليحفر في قلوب الفضلاء الذين يحضرون درسه مكانا للشك والسخرية بحكايات الرؤية، ولا ليعبئهم للثورة على هذه الظاهرة..

بل كان يحفر مكانا للتأمل الذي يجب أن يسبق الفكرة فضلا عن الحديث بها، ولذا كان يقول لنا في بدء وختام طرحه لهذا الموضوع: أنا أقول لكم ذلك على سبيل التأمل فعليكم أن تتأملوا ؟

ولم يتحدث عن الإنكار بعقلية جزمية !

أن الحيدري " أخرجه الله من كل سوء " قال أن هذه المسألة تولدت عنده في دروس البحث الخارج..

وهذا ما يأذن لنا بأن نضع للقارئ خارطة المسألة في البحث الخارج ليرى إن كان الحيدري قد عالجها علميا أم أنه عالجها بنفس آخر لا أعلم اسمه !

يتم بحث المسألة في محطات

 

الأولى (الاقتضاء):

فتبحث الرؤية في زمن الغيبة على نحو الاقتضاء ويمكن أن يطرح سلسلة من المقتضيات هنا.

-         أبوية الإمام وحاجة المأموم ؟

-         اللطف وسعة دائرته .

-         المعجز، وهذا يتصل بالهدف من الظهور المؤقت والخاطف للإمام فالرائي والمرئي يتفاوتان في الهدف فأحدهم يطلب حاجة أو تشريفا وهو المأموم، والآخر يطلب تأكيدا وتعزيزا لإيمان الناس بوجوده بين ظهرانيهم، وزيادة أملهم فيه وهو الإمام، وليس الهدف هو إنقاذ شارد عن قافلة لنضحك ونسخر بعبارات لا تليق كأن نقول هل الإمام في مؤسسة خيرية؟!!

وينضم إلى هذه النقطة البحث في شأن الإعجاز هل للإمام أن يستعمله متى أراد أم أنه يستعمله إذا أضطر إليه.

سيما وأن الأئمة الآخرين أيضا روي عنهم في حياتهم شواهد تدل على أنهم يطوون الأرض لمعالجة بعض المشاكل بين الناس كما حدث للإمام الهادي عليه السلام .

وحتى المنقحين في السيرة والتأريخ يعلقون على هذه القضية وتلك بالاستفهام السندي ـــ وهذا حق مشروع لكل باحث ـــ لا بالاستفهام الاقتضائي لأنه ثابت بلا جدال .

 

المحطة الثانية (حقيقة الغيبة):

فهل دليل الغيبة يمنع من ذلك أم أن الغيبة خاصة بظروف الخوف على النفس وضرورة الإبقاء عليها إلى أن يأذن الله في تحقيق أمل الكتب السماوية:{ وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ} .

فأين ومتى وقف الحيدري على كل هذا ؟؟

 

المحطة الثالثة ( الدليل الخاص):

ويفترض أنه ليس إلا رواية الشيخ الصدوق في كتابه إكمال الدين ، وهي ظاهرة عند عموم العلماء إلا من ندر في نفي الرؤية التعليمية والتبليغية فقط، فليس متاحا لاحد أن يأمر الناس بفعل أو يصدر فتوى بحجة أنه التقى الحجة !!

وهذا ما توسع فيه العلماء في مبحث الاجماع التشرفي ضمن مباحث علم الأصول.

وأتصور فيمن لا يتمهل معنا أنه سيرد علينا بالقول:

 إن ذهاب كبار العلماء والمحققين لا ينفي مذاهب الفهم الأخرى.. ولا يحجز الحيدري ومن هو دونه أو فوقه عن أن يكون له استفادة مغايرة من الرواية.. ولا يرزي به أن يتكلم خارج المألوف والموصوف على الألسنة ..

ولكن لا نترك الدهشة تستبد بنفس القارئ الحصيف أكثر من هذا، ونطمئنه بأن نفوسنا تردد مع نفسك هذه التلبيات المنطقية وبصوت واحد ..

فأين معقل الخلاف إذن ؟

حبيبي القارئ .. سابقا علمونا ودربونا في الدروس على أن الرأي الذي يبتني على رواية ويكون حولها شيء من خلاف يجب أن يتصدر بكلمة الأقوى أو الظاهر أو الأظهر .. لأنه رأي وظن لا يقين !

 
مسألة لقاء الإمام هي فرع لدراسة عقدية وبالتحديد " الولاية التكوينية ".. وغصن لمسألة فلسفية وبالتحديد " الطفرة " أو طي الأرض التي تحدث عنها الشيخ المفيد وتلميذه المرتضى. ونافذة لدراسة قرآنية وبالتحديد قدرة الأنبياء على إنباء الناس بطعامهم ورزقهم قال عم سناؤه:{ وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}، ولم يكن الاختلاف المناطقي أو الشخصي أو الكسبي مبررا للقول بعجزهم؟!!
 

و اعترافا بهذا  سيكون تصدير الفتوى بـ (لن يره أحد) إجحاف سافر  لشركاء الرأي، بل ادعاء لملكية الحقيقة !! (3)

المحطة الرابعة :

من الغريب أن البعض في السابق والحاضر قد طـَـنّ في عقله هذا الرأي وهو نفي مواتاة الإمام لأحد بحجة عدم القدرة و العجز على مؤاتاة الناس لاختلاف مناطقهم و حوائجهم.

 بينما المسألة هي فرع لدراسة عقدية وبالتحديد " الولاية التكوينية "..

وغصن لمسألة فلسفية وبالتحديد " الطفرة " أو طي الأرض التي تحدث عنها الشيخ المفيد وتلميذه المرتضى.

 ونافذة لدراسة قرآنية وبالتحديد قدرة الأنبياء على إنباء الناس بطعامهم ورزقهم قال عم سناؤه:{ وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}، ولم يكن الاختلاف المناطقي أو الشخصي أو الكسبي مبررا للقول بعجزهم؟!!

 

المحطة الخامسة دليل عدم الدليل!!

إذا كان الصدام بين الفقهاء في نفي تكليف أو قيد أو إثباته أخرج من ينصر القول بالنفي دليلا من أصل عدمي، أو لفظي، أو لبي..

وأما إذا كان الصدام بينهم في إثبات وجود شيء أو نفيه بعد المصالحة على إمكانه فإن النافي يكتفي بالتوقف لأن وجود الممكن لا ينفى على نحو الجزم، ومن حسن الاتفاق أن الشيخ الفضلي " الراحل " قد سئل ـــ في مقطع متلفز ـــ عن تجارب اللقاء بالإمام التي تتناقل فاكتفى في الجواب بقوله:

 لا نملك دليلا على النفي !!

فالوجود تشخيصه يثبت بالوجدان أو بالنقل المتواتر ونحوه من الطرق الشرعية والعرفية الموضحة، ونفيه لا سبيل إليه إلا عدم الوجدان وعدم الوجدان ليس بدليل أو بالدليل القاطع ونحن لا نملكه..

 فمن ينفي حصول رؤية الإمام بالحدس المبني على بعض التصورات قد أختلط عليه الفهم  البتة؟!

وقصارى القول أن على الحيدري أن يستعيد حديثه حول اللقاء مفكرا في كل هذه المحطات أولا وأن نتيجة الإصرار أو الإنكار لن تكون مقبولة إلا بهذه المنهجية.

 

إعادة لقراءة الموقف الذي سَجَلته هذه المقالة:

سأسلك بالقارئ الطريق الأقصر والأخصر لفهم ما تدور حوله هذه المقالة..  

·       أن الأسماء والاتجاهات التي وردت أسماؤها لم يكن لغرض المقارنة بينهم وبين سماحة السيد الحيدري لأنك إذا أردت أن  تقرن بين طرفين فحبل المقارنة ليس إلا النوايا أو الاهداف وكلنا ثقة باختلاف السيد في النوايا والاهداف عن غيره سيما من هم خارج المذهب إنما كانت المقارنة للمقاربة الأولية.

·       ربما افترشنا بعض الكلمات بل بعض السطور التي قد يشهق منها القارئ وما أقوله أن هذا لم يأتي نتيجة للطيش ولا للحدية في الحوار، ولم أكتب ما كتبت في حالة من الغليان بل قلت ما قلته وأنا أراه جدية ممزوجة بالشفافية والله من وراء القصد .

·       لقد ذكرنا رموزا حملوا نفس  مشروع التنوع في معارف المرجعية وهذا لا يعني بالضرورة أننا غير ملتفتين إلى اختلاف توجهاتهم العملية والسياسية.

·       ما جاء من الدفاع عن شخص المرجعية أو عن أي اسم غير معصوم إنما هو جواب على مشكلات ذكرها الحيدري و دعاوى  أطلقها وقاتل  من أجل ترسيخها فقط .    

·       إن كون الرجل عالما أو فيلسوفا متبحرا لا يحصنه عن رد الآخرين ونقدهم له.. وهل غاب عن الذاكرة قاهر القرن السادس بل وما وليه من القرون وهو الفخر الرازي كبير الفلاسفة وعظيم الحكماء والمفسرين ومع ذلك قد أصبح هدفا للنشابة والسهام حتى تكسرت النصال على النصال فوق ظهره لكثرة رماته من علماء المسلمين السنة قبل الشيعة !

·       بحثنا معه حول مسألة اللقاء بالإمام لا يعني الغيرة على الدعاوى والحكايات المرددة على الألسن وفوق المنابر وما نسب للأموات مما لم ينسبوه إلى أنفسهم على كثرة كتبهم في مختلف العلوم، وإنما هو تبيين للخلل المنهجي في بحث مسألة القدرة أو العجز على القيام بذلك من قبل الإمام عليه السلام.


التعليقات «9»

محمد - الاحساء [الخميس 12 ديسمبر 2013 - 4:31 م]
بسم الله الرحمن الرحيم


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

احسنتم شيخنا الغالي .

استدراك


ذكر السيد الحيدري في كتابه في ظلال العقيده والاخلاق صفحه 229 تقريبا مامضمونه انه مانقل الينا من روايات رؤية الامام المهدي عليه السلام كثيره وذكر احصا من كتاب معين ثم عقب بقوله ولعله ما لم يذكر اكثر من ما ذكر .


وقد وجدنا في كتاب احمد القبانجي تهذيب حاديث الشيعه ما نقل منه على برنامج مطارحات بالعقيده بالنص - مع انه في نفس الكتاب انتقاد لسيد الطبطبائي صاحب الميزان ولم يذكره السيد الحيدري- وللحديث تتمه
hashem - الاحساء [السبت 10 اغسطس 2013 - 9:13 م]
أخي ومن يجب عليّ تقديره واحترامه ...
___________
شكرا ولو يوجد غير الشكر لقلته لك
شيخنا الفاضل
ولي شرف الاخوة كما نعتني بها
واحسنتم
فالقد ازلتم شبهة عنا زرعها سماحة السيد كمال الحيدري (وأظنها بغير قصد منه )
عن دور المرجعيات بأنها مرجعيات لاشأن لها بالعالم والانسان وأن دورها محدود !
وهذا لا شك فيه
ونرتقب المحور الثاني نقد التراث الشيعي.
أننا منتظرين !
فأنتم وصفتم السيد كمال الحيدري حفظه الله
بأنه كثيرا ما يبتر النصوص
وهذا خلاف الواقع فالسيد يطرح النص علناً
ويمكن للباحث مراجعة النص !
نسألكم الدعاء

============
أخي الكريم
مرحبا بك وشكرا لك على المداخلة
على أننا لم نصف السيد في المقال الذي بين أيديكم بالبتر .. ولكن انتظروا معنا الحلقة الثانية إن شاء الله تعالى
محمد - الاحساء العتبان [الثلاثاء 06 اغسطس 2013 - 6:29 ص]
السلام عليكم

شيخنا الجليل
انا احبك واستع لك مستمع جيد
انت انتقدت الروديد والشعراء وقلت استخبرات يعني عملاء لصالح شخص ماء وقلت ان الروديد وشعراء يحربون المرجعية التي تقول بالحرمة والان الحيدري تكلم على مرجع النجف وحرب المرجع علانا ليس الاحياء حتى الموتى مخلى ولابقى من وجه نظرك اليس استخبرية ولا بس الروديد المشكلة ينتقد اشخاص وهو يفعل مثلهم ياسرالحبيب يريد تسقيط علماء ايران والحيدري يريد تسقيط علماء النجف اليس هذا في مخبرات وعملاء لصالح دول وافرد ولا بس الروديد والشعراء
لوسمحت ماينحذف التعليق.
--------------------
ولدنا الغالي

وعليكم السلام

أحبك الله بحبك للعبد الذليل..

عزيزي:
لتصحيح المعلومة أولا :
يجب أن تعرف أنني لم أصف جميع الرواديد ولا الشعراء بذلك وهل يشك أحد في وجود المخلصين فيهم؟؟
وثانيا : لتعلم (أيها الكريم) أن المخابرات العالمية أو الصهيونية مثل الشيطان هناك من يقصده ويؤثر عليه بالوسوسة والإغراء وهناك من لا يتقدم إليه مباشرة ولكنه هو يعمل عملا يرضي به الشيطان وإن لم يكن الشيطان مبادرا نحوه .. فهكذا بالنسبة للرواديد أو الخطباء أو العلماء والكتـّاب أو غيرهم فكل من هؤلاء قد يقول كلمة على الهواء مباشرة أو يقف موقفا تستفيد منه المخابرات العالمية والصهونية بالخصوص وتستثمره بطريقتها الخبيثة سواء كان هناك علاقة مسبقة بينه وبينها أم لا ..

ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
علي محمد - الأحساء [الأحد 04 اغسطس 2013 - 11:28 م]
الأخ المؤمن المحترم hashem ،
أيكون للسيد كمال الحيدري (وفقنا الله وإياه لمرضاته) حقُّ النقد للتراث والمراجع ولا يكون لإخوانه المؤمنين المخالفين له حقُّ نقده ونقد طروحاته؟

--------

أتقدَّم بالشكر الجزيل لشيخنا الفاضل عبد الجليل البن سعد حفظه الله.
وننتظرُّ حلقاتِه الجديدة على أحرِّ من الجمر، راجيًا تبسيط العبارات والتراكيب الأدبيَّة حتَّى يعمَّ نفعُ المقالة إلى العامة، وأنا منهم، لا الخاصة فقط.
حسن المتعايش - الأحساء [الأحد 04 اغسطس 2013 - 5:38 ص]
رحم الله والديك شيخنا الجليل
من وجهة نظري القاصرة وفهمي البسيط
وتقديري للسيد كمال الحيدري.
إن مثل هذه الأمور يفترض أن تطرح وتناقش في الحوزات العلمية وليس في الفضائيات.
وبالذات في هذه الأيام يكفينا مانعانيه من الطرف الآخر والفضائيات .
إبراهيم - [السبت 03 اغسطس 2013 - 12:59 ص]
أحسنتم شيخنا العزيز ، ﻷنه ومع اﻷسف كثرت تخبطات السيد الحيدري ، وكان من اللازم كتابة المقالات التي تدفع الشبهات عن وجه العوام وغيرهم الذين انخدعوا بالمنهج العلمي الذي يدعيه السيد .
علي احمد - الاحساء [الجمعة 02 اغسطس 2013 - 10:57 م]
شيخنا الفاضل و صاحب الخطاب الديني و الثقافي المتميز في منطقتنا ، لا ابالغ اذا قلت انك صوت باحث عن الحقيقة و قلم يسطع ليستجلي الظلام في قراءة النص المطروح فانت حامل بيرق الحوار و النقاش الموضوعيين ، لكن بين ثنايا حروفك تحطيم قول الآخر و في دروب كلماتك عمق النقد و التشريح المنطقين .
ما أحوجنا إلى مقارعة الحجة بالحجة و تفكيك النص تفكيكا بنيويا ، و قراءة نفسيه للطارح و المطروح و دراسة ظروف الزمكان لمعرفة محيط و بيئة و أهداف العرض و المعروض و العارض . شكري و تقديري لك شيخنا العلامة .
hashem - alahsa [الجمعة 02 اغسطس 2013 - 8:25 ص]
بعد السلام والتحية
شيخنا الفاضل
نسأل الله أن يكشف الله عنا ظلام الجهل بحق النبي وآله عليهم السلام
النقد أمر جيد وهو مطلوب
لتصحيح المسار في حياتنا
وأظن والله اعلم
ان سماحة المرجع السيد كمال الحيدري
سيوضع في غرفة مغلقة يحاربه الكل
بأسم النقد مرة
وبأسم الحوار مرة أخرى
كما حصل مع استاذه الكبير الشهيد محمد باقر الصدر رضوان الله عليه!
ما ضير في نقد أمور سكتت عنها المرجعية؟
أمور فيها اصلاح المذهب
فحسب علمي القاصر المذهب الشيعي
مذهب ليس بجامد الفكر يأخذ التراث كأقرآن منزل
بل يحقق فيه وينقده
نسألك الدعا
---------------
مرحبا بالأخ حسين
شكرا على المداخلة
لو تأملتم المقالة بعناية لأريتم أننا نرفض الجمود ونرى ضرورة النقد أظنك لم تركز على قولي:
" والمذهب الإمامي هو خلاصة الدين الحنيف، والخلاصة لا تستخلص إلا بعملية المحاكمة والمحاكمة الأخرى، والطرح والطرح البديل، والشرح والشرح المختلف، ويجمع كل ذلك في اسم: النقـــــد".
ولا على المقطع الآخر الذي طالعتكم فيه بقولي: "

وهذا يعني أن محور مساجلتنا مع الحيدري " كشف الله الستار عن عينيه " ليست هي تهمة النقد كلا وحاشا ! ".

وبالمناسبة يجب أن تعرف أن السيد الخوئي نفسه أكثر نقدا للمذهب من السيد الصدر وهذا ما ربما أوفق لإثباته فيما بعد ولكن السيد الحيدري لا يمر على هذا لا جوا ولا أرضا ؟!!
ربما أتفرغ لاثباته مرة أخرى
كما أن الشهيد المطهري أكثر نقدا للمذهب من الشهيد الصدر أيضا ولم يهاجم من قبل العلماء بل هو موضع تقدير واحترام !!
ضربت لك هذين المثالين لتصحح تفكيرك بارك الله فيك .
وأما قولك بأن الشهيد الصدر وضع في غرفة مغلقة .. فهذا ما أجزم أنك لا تستطيع إثباته أبدا أبدا
بل إن نظرياته محور الأبحاث العلمية في كلا الحوزتين اليوم ..
ودراساته يعاد طباعتها ونشرها من قبل المراكز العلمية وباستمرار ..
نعم تذكر حول نقود حول بعض مطالبه وهذا أمر طبيعي
ثم لتعرف عزيزي أن كل كلام السيد الحيدري في محورين :
المرجعية الشيعية
التراث الشيعي
مشكلته في المحور الأول هو تصويرهم بخلاف واقعهم وهذا ما رددته عليه في هذا الحلقة .
ومشكلته في المحور الثاني كثرة بتر النصوص ؟!!
وهذا ما سنطلعك عليه في الحلقة الثانية إن شاء الله تعالى .
إذن المشكلة معه ليست هي النقد.

أخي ومن يجب عليّ تقديره واحترامه إن كنت رأيت في هذه المقالة شيئا تنكره فدلني عليه.

نسألكم الدعاء
كما ندعو لكم
خادمك زاهر - الأحساء [الجمعة 02 اغسطس 2013 - 4:10 ص]
سلامي الحار الى القلم السيال والعقل المتنور بنور اهل البيت عليه السلام ورحمة الله وبركاته
ما خطته اناملك الطيبه ورسمته افكارك النديه شدت انتباهي وليس بمستغرب فقد قرأت الكثير في موضوع الحيدري هداه الله لكن خطوتك هذه رائده وأنا متشوق جداً لبقية الحلاقات راجيا منك هذه الملاحظة بعتباري متابع منذو صغيري لدروس السيد الحيدري
1- قوله ( أنا قليل المطالعة وكثير التأمل )
2- قوله ( الكارزمة في شخصيتي لا توجد في أحد)
3- قوله ( هدم من مباني الملا صدرى نصف مبانيه ..)
ولا أظنك غافل عنها
خادمك الصغير زاهر