قـبـس - موقع سماحة الشيخ عبدالجليل البن سعد

» بطاقات حسينية  » أطروحة محرم 1439 هـ  » اسرار التحنث لله عز وجل الحج "موضوعا"  » الرحلة إلى الحج رحلة الفطرة  » مهمتنا في زمن الاضطرابات  » (3) سلسلة الذكر " الذكر الجسدي"  » (2)سلسلة الذكر: " الذكر الروحي "  » (1) سلسلة الذكر " الذكر القلبي"  » القيمة والتقييم الاجتماعي في شهر رمضان  » شهر رمضان وفن التخطيط  

» هل شوال داخل في الأشهر الحرم ومحرم خارج؟؟  » الخطيب الحسيني والنضج العلمي  » هل التدين فردي؟؟  » خطأ بسيط في دعاء أبي حمزة  » كيف أثبت على التوبة  » كيف اتعامل مع إساءة الناس لي؟؟  » مشكلتي أخلاق سيئة، فاحشة، انهيار نفسي.. كيف أعود للتدين؟  » ركوب السيدة زينب عليها السلام لمحمل من ذهب  » طلب توضيح حكمة  » كلمة تشجيعية لاكمال الدراسة الجامعية  

» عمر السيدة عائشة عند زواج النبي منها  » حقائق تربوية بنفاحات فاطمية!  » ما هِي الدلائِل على ولادة الزهراء صلوات الله عليها بعد البعثة و ليست قبلها ..؟  » أين دفت الزهراء سلام الله عليها ؟؟  » زواج الخليفة عمر من أم كلثوم بنت علي عليه السلام  » كيف يكون لكم يا علماء الشيعة القدرة بان كل عالم يستطيع استخراج الصحيح ومعرفة الحكم الشرعي منه .. ولو تم اوليس يوقعكم في التعارض ..  » نبوة أدم عليه السلام..  » كيف عاشت أمة نبي الله أدم من دون شريعة؟  » الجبر والتفويض والأمر بين الأمرين.  » من اين تأخذون مصادر أحاديثكم التي تستندون عليها في استنباط الأحكام ؟  

» وقفة مع الفاظ قرانية  » الالتزام بالعدد بالذكر في الدعاء  » بعض الخصوصيات النفسية في السير والسلوك  » الحكمة المنسوبة إلى علي ع  » هل يبتلى المنتسك بالفاحشة؟؟  » معنى العجب والإدلال على الله عز وجل  » هل يجوز اطلاق كلمة(الحجة) على غير المجتهد ؟  » ما المراد بحياء الله عز وجل  » الأمر بالمعروف اخلاص لله جل شآنه  » أشكو من التثاؤب عند عمل الأعمال الصالحة ..  


  

10/09/2014م - 5:14 م | مرات القراءة: 5995


كلمة تأبينية في الخطيب الحسيني الفذ الشيخ الراحل محمد الراشد الأحسائي "برد الله مضجعه "

 

 

أناعي قتل الطف لا زلت ناعيا          تهيج على طول الليالي البوكيا

 

أيهٍ أبا جعفر..

ارحل أينما شئت فصوتك لا يزال متوطنا قلاع الأذن..

هنيئا لك النبوغ في مسلك الخدمة للائمة، ينابيع الحكمة، وأولي النعمة، ومعادن العصمة، صلوات الله عليهم أجمعين..

لقد تحدثت الأفواج التي تدفقت في تلك العرصة الرحبة يوم تشييعك، وقد كان حديثا حفيا بشخصك، ووفيا لوفائك مع السادة المكرمين عليهم السلام..

لطالما نَغّمْتَ في أسماعنا، ومَوْسَقَتَ في آذاننا قولَ الناعي لأغصان الشباب التي انقصفت من شجرة أهل البيت عليهم السلام:

يا كوكبا ما كان أقصر عمره          وكذا تكون كواكبُ الأسحار

وأيم الله إنك لمن كواكب الأسحار التي تبزغ في ابتدار وتغيب في ابتدار..

إني لأشهد لك، أوليس الله يؤمن على شهادة المؤمن في أخيه المؤمن؟؟

لقد كنت طاهر القلب، نقي الثوب، محمود السيرة، لم أرك مقطبا ولا عابسا، ولئن كان الصبر وسعة الصدر يخونان صاحبهما في السفر، فو الله لقد رافقتك في السفر سنين عديدة، وما رأيتك إلا على ما أنت عليه في الحضر، بشوشا، ضحوكا، حفيا بمن يصحبك، متواضعا في نفسك عاليا في قدرك، وإنّ على كل ما ذكرته فيك شاهدا يشهد لك بالامتياز..

كم كنت مميزا ممتازا في أيام الحج، تعلم أن عددا غير قليل من المؤمنين والمؤمنات يحجون بحجك، ولا يختارون إلا القافلة َ التي تقلك أهتبالا وإسراعا ورغبة منهم في مجالسك، لكنك لم تباهِ أمام أحد، رغم علمك بذلك، بل لم يجرِ منك التشاحّ ولا المماحكة على منصة، أو على محراب.. عرفتك لا تتقدم إلا حيث يقدمك أميرُ الحاج، وإن اُخذ من نصابك شيئ  أغضيت ولا يسمع لك لجاج !

كنت نسيج وحدك ونموذج عصرك في النوح على ساداتك، وذلك هو الفوز العظيم؛ لأننا على يقين بأن من أبكى أهل الأرض بالرثاء على سيد الشهداء فقد أبكى أهل السماء، فانظر كيف تستقبلك السماء وأهلها، فإنهم بك عارفون، وإلى صوتك مشتاقون!!

لم تكن تجيد المحاكاة لأساتذة الرثاء وحسب.. بل كنت أسطورة متفرده، ومدرسة سيارة أذعن لك المتصدون والمتمرسون في هذا الفن.. ومعك لا يسأل عن الدليل، فصوتك النفاذ تجاوز حدود منطقتك، فوصل بك البحرين، والقطيف، والمدينة، وايران وربما غيرها.

عرفتك صديقا، وللصداقة معك خواطر لا تأتي على اللسان بسهولة

فأنت الذي تخجلني بتواصلك بالسؤال والزيارة.. وأمّا كرمك فحدث ولا عجب.. ربما دخلت عليك دارك فانشغل عنك بمطالعة كتاب بين رفوف مكتبتك العامرة، وإذا بك تطرق تارة وتحملق أخرى، و لا يطول بك ذلك حتى تناديني:

شيخنا أو بك حاجة إلى هذا الكتاب؟؟

فإذا قلت لك بلى.. هاجت فورة الكرم التي لا تملك نفسك معها، فقلت عازما بإصرار  لايقاوم خذه هدية مني إليك !!

وإنها لتأتيك كراريس النواعي الجديدة، والمراثي الحديثة من مختلف الأقطار، وإذا بك لا يسكن لك بال حتى تسارع في إعادة تصويرها وتكثير النسخ منها فتفرقها على شركائك في الصنعة، إرضاء لعاطفتك الولائية!!

حبيبي يا أبا جعفر سأتذكرك بدموعي كلما تورقتها..

دعني أخبر عنك.. أنه لم يوزن عقل رجل كما وزن عند النصيحة فخفيف العقل هو الانف إذا نُصِحَ والمعنف إذا نَصَحَ.. ولعمري كم حضرتك منقودا فرأيتك مشدودا بسمعك وقلبك لمن ينتقدك ..

رحمك الله سائرا على طريق الأبرار..

رحمك الله ناصرا للحسين عليه السلام..

رحمك الله ناصحا لدينه وملة رسوله صلى الله عليه واله..    

  

 

 

 

 

 



التعليقات «2»

سلمان البخيتان - المطيرفي [الأربعاء 10 سبتمبر 2014 - 11:29 م]
كلاماتك أيها الشيخ الوقور تعمق الآلام في القلب...
لطالما سمعنا عن العلاقة الحسينية الحميمة بينكما...
عظم الله اجر الجميع في الشيخ الراشد ففقدة خسارة لمحبي المنبر الحسيني ...
سعود الحافظ / أبا مؤمل - الحليلة [الأربعاء 10 سبتمبر 2014 - 2:14 م]
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أحسنتم شيخنا الفاضل وخير شاهد على ماذكرتم ان الشيخ أذان صاغية للمنتقدين .

العام الماضي عندما كنت في حملة الخلف حاجاً جئت إلى جانب الشيخ الراشد رحمه الله وأخبرته ان عندي أنتقاد له فأستقبلني واخذ الإنتقاد واجمل مافي الأمر أنه لم ينكر أنتقادي له قال
أن ماتقوله صحيح ولكن هذا في الماضي أن هذه النقطة التي تتحدث عنها - لا أريد ذكرها - لم تعد موجوده عالجتها وفعلا لاحظة ان الشيخ صادق في ماقال وبرهن لي ذلك في أول قراءة له بعد الحج في حسينية الإمام الرضا بالحليلة .