قـبـس - موقع سماحة الشيخ عبدالجليل البن سعد
تفضل بزيارتنا على الفيس بووك تفضل بزيارتنا على اليوتيوب تفضل بزيارتنا على التويتر تفضل بزيارة آر إس إس
ÓÌá ÇáÒæøÇÑ
» بطاقات حسينية  » أطروحة محرم 1439 هـ  » اسرار التحنث لله عز وجل الحج "موضوعا"  » الرحلة إلى الحج رحلة الفطرة  » مهمتنا في زمن الاضطرابات  » (3) سلسلة الذكر " الذكر الجسدي"  » (2)سلسلة الذكر: " الذكر الروحي "  » (1) سلسلة الذكر " الذكر القلبي"  » القيمة والتقييم الاجتماعي في شهر رمضان  » شهر رمضان وفن التخطيط  
» هل شوال داخل في الأشهر الحرم ومحرم خارج؟؟  » الخطيب الحسيني والنضج العلمي  » هل التدين فردي؟؟  » خطأ بسيط في دعاء أبي حمزة  » كيف أثبت على التوبة  » كيف اتعامل مع إساءة الناس لي؟؟  » مشكلتي أخلاق سيئة، فاحشة، انهيار نفسي.. كيف أعود للتدين؟  » ركوب السيدة زينب عليها السلام لمحمل من ذهب  » طلب توضيح حكمة  » كلمة تشجيعية لاكمال الدراسة الجامعية  
» عمر السيدة عائشة عند زواج النبي منها  » حقائق تربوية بنفاحات فاطمية!  » ما هِي الدلائِل على ولادة الزهراء صلوات الله عليها بعد البعثة و ليست قبلها ..؟  » أين دفت الزهراء سلام الله عليها ؟؟  » زواج الخليفة عمر من أم كلثوم بنت علي عليه السلام  » كيف يكون لكم يا علماء الشيعة القدرة بان كل عالم يستطيع استخراج الصحيح ومعرفة الحكم الشرعي منه .. ولو تم اوليس يوقعكم في التعارض ..  » نبوة أدم عليه السلام..  » كيف عاشت أمة نبي الله أدم من دون شريعة؟  » الجبر والتفويض والأمر بين الأمرين.  » من اين تأخذون مصادر أحاديثكم التي تستندون عليها في استنباط الأحكام ؟  
» وقفة مع الفاظ قرانية  » الالتزام بالعدد بالذكر في الدعاء  » بعض الخصوصيات النفسية في السير والسلوك  » الحكمة المنسوبة إلى علي ع  » هل يبتلى المنتسك بالفاحشة؟؟  » معنى العجب والإدلال على الله عز وجل  » هل يجوز اطلاق كلمة(الحجة) على غير المجتهد ؟  » ما المراد بحياء الله عز وجل  » الأمر بالمعروف اخلاص لله جل شآنه  » أشكو من التثاؤب عند عمل الأعمال الصالحة ..  

  

04/09/2016م - 7:55 م | مرات القراءة: 470


نص خطبة الجمعة (خطة الإصلاح عند الامام الجواد عليه السلام) 29 / 11 / 1437 هـ

 

خطة الإصلاح عند الامام الجواد سلام الله عليه

مما اهتم به الامام الجواد عليه السلام وتفاعل معه هو موضوع الإصلاح الأخلاقي .

وتأتي أهمية الأخلاق فائقة على أهمية أي معنى آخر من معاني الحياة حتى ما يسمى بالتطور والتمدن والعلم في جانبه المادي..وذلك لأن كثيرا من المضامين الأساسية للحياة المدنية والمتطورة هي مبادئ أخلاقية كـ"العدالة" و " السلام " و " التعايش"، وهي كلها عبارة عن مظاهر أخلاقية لا تكون لها هيبتها لدى العامة إلا من خلال النضج الأخلاقي عند سائر الأفراد، وهذا ما يؤكد حاجة الناس إلى المرشد والملهم والمعلم، وفقا للببيان الشريف" هلك من ليس له حكيم يرشده"، ويكون فيما يقدمه لهم هذا المعلم تكريس قواعد الإصلاح الأخلاقي ومن هنا نطالع واحدا من أهم تحركات الإمام أبي جعفر الجواد عليه السلام، الذي جعل الأخلاق بمنزلة الرأس من الجسد و العنوان من المقال يروى عنه: "" عنوان صحيفة المؤمن حسن خلقه "".

 

التربية الأخلاقية والإصلاح الأخلاقي: 

لابد لمن يطمع في إصلاح أخلاقه من محيط عقلائي يرفده، فإن للمكون العقلائي جذبة وتأثير لأنه لكل جماعة قوة جامعة، وجامع العقلاء هو الاتزان في التفكير والتدبير الذي يمنح الانسان بعد أن يضعه على خط المنافسة التميزَ في السلوك، وأما محيط السفهاء فهو على النقيض من ذلك.
 

وقبل أن نسمع لطرف من جهوده الأخلاقية علينا أن نأخذ الفرق بين التربية الأخلاقية والإصلاح الأخلاقي أولا، فالتربية تعليم وكسب وليست اندماجا، وأما الإصلاح فهو اندماج وليس تعليما ولا كسبا.. إلى هنا نبدأ في متابعة أفكار الإصلاح الأخلاقي في صحيفة الامام الجواد عليه السلام.

 

الإصلاح مراقبة ذاتية ومتابعة عملية:

نسب إليه صلوات الله وسلامه عليه: "" فساد الأخلاق بمعاشرة السفهاء وصلاح الأخلاق بمنافسة العقلاء"".

لابد لمن يطمع في إصلاح أخلاقه من محيط عقلائي يرفده، فإن للمكون العقلائي جذبة وتأثير لأنه لكل جماعة قوة جامعة، وجامع العقلاء هو الاتزان في التفكير والتدبير الذي يمنح الانسان بعد أن يضعه على خط المنافسة التميزَ في السلوك، وأما محيط السفهاء فهو على النقيض من ذلك.

 

الإصلاح والتقبل:

إن كل إنسان تلتقيه أو تجلس إليه أو تسمع منه فهو يمارس معك دور الإملاء!! فالكل يملي والكل يستملي .. ولكن كثيرا من حالات الإملاء لا تتوج بالنجاح؛ وذلك عندما يكون شرط " التقبل " مفقودا !

ومن أدعى الأسباب للتقبل هو الأخوّة يقول الإمام عليه السلام: " ملاقاة الأخوة نشرة(ما يكشف الداء ويزيله) وتلقيح للعقل وإن كان نزرا قليلا".

فالأخوّة الفعالة عبارة عن اندماج روحي فعقلي فسلوكي، وحتى لو كان بشكل بسيط وبطيء " ولو كان نزرا قليلا" أي: أن الناس تتفاوت في الاستعداد للتقبل.

 

الاتزان في الوعي والإصلاح الأخلاقي:

أريحية النفس وحسن التعامل يخلقه الوعي المتزن لدى الإنسان، فمن يدم له الإخوان ويكثرو حوله أو من لا يدم له أحد لا يرجع ذلك إلى حالة نفسية فقط، بل يتدخل في ذلك الوعي، وهذه القاعدة ثابتة في قوله عليه السلام: "" لا يفسدك الظن على صديق وقد أصلحك اليقين له""، فهنا نتوصل إلى أن من يدر وعي الصداقة مع الآخرين بالظنون لا يستمر مع أحد ولا يستمر معه أحد وسيبدو للآخرين متقلبا ومن دون أريحية كافية! 

إن الصديق المتزن بوعيه قليل الاعتذار إليك لأنه قليل التجاوز عليك، إذ أن كثرة الاعتذار علامةٌ على التصرف بقلة وعي؛ ولذا هناك بعض من الأصدقاء من تشينك كلماته أو أفعاله فيتكرر منه القول: "" أنا آسف .. ما كنت أقصد""!!
 

أما من يبني وعي الصداقة على اليقين فإنه لا يقنع بكل ما يرى ولا يتأثر لكل ما يسمع في حق الآخرين، ولا يركع أمام عواصف الظنون ولا تتقاذفه رياح الأوهام، وهذا هو من يمكن ان يقال فيه: "" أصلح رعيه بصلاح وعيه""!!

ومن جانب أخر فان الاتزان في الوعي يجعلك أصلح لغيرك أيضا، نعود إلى حديث الإمام الجواد عليه السلام فإنه يقول: " من وعظ أخاه سرا فقد زانه ومن وعظه علانية فقد شانه".

أي لا صديق يصلحك إلا من يعي بما يزينك فيؤديه إليك، وبما يشينك فيتجنبه ويجبنك مباشرة، وبكلمة أخرى: فإن الصديق المتزن بوعيه قليل الاعتذار إليك لأنه قليل التجاوز عليك، إذ أن كثرة الاعتذار علامةٌ على التصرف بقلة وعي؛ ولذا هناك بعض من الأصدقاء من تشينك كلماته أو أفعاله فيتكرر منه القول: "" أنا آسف .. ما كنت أقصد""!!

 

المداراة أساس الإصلاح الأخلاقي: 

تظهر في العلن بعض السلوكيات التي تنتهي بإثارة، وتسهم بطريقة مباشرة أو لا مباشرة في تشكل نعرات داخل المجتمع، أو البيت الواحد، أو تعكر الأجواء الوطنية بفوضى غير متحملة، وقد وُضعت هذه السلوكيات في قائمة الأخلاق الفاسدة من قبل أهل البيت عليهم السلام وأمر ونا بدلا عنها بالمداراة
 

تظهر في العلن بعض السلوكيات التي تنتهي بإثارة، وتسهم بطريقة مباشرة أو لا مباشرة في تشكل نعرات داخل المجتمع، أو البيت الواحد، أو تعكر الأجواء الوطنية بفوضى غير متحملة، وقد وُضعت هذه السلوكيات في قائمة الأخلاق الفاسدة من قبل الإمام التقي عليه السلام وأمر بدلا عنها بالمداراة التي تُصلح وتُربح وتُفرح في نتائجها، سأله أحدهم:" إن أبي ناصبيٌ خبيثُ الرأي أفترى أن أكاشفه أم أداريه؟؟ فكتب عليه السلام: المداراة خير لك من المكاشفة ومع العسر يسرا فاصبر فإن العاقبة للمتقين".

وكان يهدى إلى أحد أصحابه هدايا من المختلفين عنه مذهبيا فشك في صحة قبول هذه الهدية فكتب إلى الإمام الجواد وأجابه بنفسي هو:"" أقبل منهم إذا أهدي إليك دراهم أو غيرها فإن رسول الله صلى الله عليه اله لم يرد هدية على يهودي ولا نصراني..."".

  

 



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!