قـبـس - موقع سماحة الشيخ عبدالجليل البن سعد

» بطاقات حسينية  » أطروحة محرم 1439 هـ  » اسرار التحنث لله عز وجل الحج "موضوعا"  » الرحلة إلى الحج رحلة الفطرة  » مهمتنا في زمن الاضطرابات  » (3) سلسلة الذكر " الذكر الجسدي"  » (2)سلسلة الذكر: " الذكر الروحي "  » (1) سلسلة الذكر " الذكر القلبي"  » القيمة والتقييم الاجتماعي في شهر رمضان  » شهر رمضان وفن التخطيط  

» هل شوال داخل في الأشهر الحرم ومحرم خارج؟؟  » الخطيب الحسيني والنضج العلمي  » هل التدين فردي؟؟  » خطأ بسيط في دعاء أبي حمزة  » كيف أثبت على التوبة  » كيف اتعامل مع إساءة الناس لي؟؟  » مشكلتي أخلاق سيئة، فاحشة، انهيار نفسي.. كيف أعود للتدين؟  » ركوب السيدة زينب عليها السلام لمحمل من ذهب  » طلب توضيح حكمة  » كلمة تشجيعية لاكمال الدراسة الجامعية  

» عمر السيدة عائشة عند زواج النبي منها  » حقائق تربوية بنفاحات فاطمية!  » ما هِي الدلائِل على ولادة الزهراء صلوات الله عليها بعد البعثة و ليست قبلها ..؟  » أين دفت الزهراء سلام الله عليها ؟؟  » زواج الخليفة عمر من أم كلثوم بنت علي عليه السلام  » كيف يكون لكم يا علماء الشيعة القدرة بان كل عالم يستطيع استخراج الصحيح ومعرفة الحكم الشرعي منه .. ولو تم اوليس يوقعكم في التعارض ..  » نبوة أدم عليه السلام..  » كيف عاشت أمة نبي الله أدم من دون شريعة؟  » الجبر والتفويض والأمر بين الأمرين.  » من اين تأخذون مصادر أحاديثكم التي تستندون عليها في استنباط الأحكام ؟  

» وقفة مع الفاظ قرانية  » الالتزام بالعدد بالذكر في الدعاء  » بعض الخصوصيات النفسية في السير والسلوك  » الحكمة المنسوبة إلى علي ع  » هل يبتلى المنتسك بالفاحشة؟؟  » معنى العجب والإدلال على الله عز وجل  » هل يجوز اطلاق كلمة(الحجة) على غير المجتهد ؟  » ما المراد بحياء الله عز وجل  » الأمر بالمعروف اخلاص لله جل شآنه  » أشكو من التثاؤب عند عمل الأعمال الصالحة ..  


  

لقاء صحفي في موضوعات تخص المنبر*
قبس - 04/10/2016م - 9:24 ص | مرات القراءة: 465


نص.. لقاء صحفي في موضوعات تخص المنبر*
اجرته الصحفية / تغريد ال إخوان مع سماحة الشيخ عبد الجليل البن سعد - لصحيفة جهينة

 

لقاء صحفي في موضوعات تخص المنبر*

 

س/1: هل تؤيدون ملتقيات خطباء المنبر الحسيني و هل تساندون النداءات لتوحيد مواضيع موسم محرم؟

 

  • أهم ما تكفله الملتقيات الحسينية هو تقوية ظاهرة " التمنبر" والتقدم بها بعد الكشف عن سترتيجيات جديدة ومتطورة في شأن التواصل مع الجمهور، والانتقال من الذاتية إلى الأفق المفتوح على الأراء والخبرات المختلفة، كما أن من شأنها أن تنزه الخطيب الحسيني عن الارتجال، والملتقيات بحد ذاتها مظهر متى ما تحقق حق لنا أن ندعي التميز بنهضة خطابية و فعالية جماهيرية لا شاهد يطابقها على امتداد الأديان والمذاهب الأخرى لا في القديم من الزمن ولا في الحديث منه أيضا، بل إن هذا النوع من التنظيمات سيساعد الناس ـــ خارج الطائفة وداخلها ـــ على تثمين دور الخطابة والخطباء، ويجعلهم أكثر رضى ومقبولية لما يقدم ..ولكن لا أسف يعترض هذه الأمنية إلا كونها فتية لم تتجاوز حدها الأدنى في المنطقة ! 

 

س/2: هل تقوم المنابر الحسينية بدورها في رفع مستوى الوعي في المجتمع بأهداف نهضة الإمام الحسين (ع)؟

 

  • يتجه المنبر الحسيني إلى دور الفلترة بسحب الأفكار غير الموائمة مع قواعد الفكر الديني والعلمي وضخ الأفكار الواعية.. ومما يجب أن يضاف هنا ودفعا للبس ان مهمة التنقية للذهنية العامة في عالم المنبر والخطابة يمثل نشاط الهداية لا الوصاية.. وإن الهداية تنماز عن الأخرى بكونها تقدم الاثارة وتضع طواحين العقول باتجاه الريح الكافي لتحريكها، ولا يمكن للكلمة أن تمارس الجبر والجر للآخر أكثر مما هي الجاذبية الذاتية لدلالاتها ومعانيها.

 

س/3: هل التركيز على أهداف الثورة الحسينية خلال محرم أجدى من تناول القضايا الاجتماعية و الثقافية؟ 

 

  • المنبر الحسيني هو أكمل صورة ثقافية للتمازج الفكري والاجتماعي والديني وليس هذه مطاطية فهذه عبارة لا أجيزها في هذا المقام بل إن حجم الثورة وحجم القائد وحجم المشكلة التي ثار عليها كل ذلك استطاع أن يضعها على خط الإنسانية بكل ما للكلمة من عموم!! لذلك فالثورة الحسينية لا تمثل الماضي بل هي من نوع اليوتوبيا المتجردة عن الزمان والمكان

 

فحتى الخطيب الذي أوقف خطابته على الأحداث ووجه قاربه ناحية مغرب الماضي سيجد نفسه مع جمهوره في حركة دوارن تعود به إلى مشرق الحاضر.. لا لإن التاريخ ــ أيَ تاريخ كان ـــ بطبعه دوار؛ بل لأن الحسين (ع) هو امتداد النبوة، ولأن السياسة التي جوبه بها هي بنت إيديولوجية للجاهلية الأولى، لذا لا يستطيع المحلل للقضية الحسينية أن يتخلى عن ذكر أباء الشرك ولا أن ينفصل عن عهود الكفر وأطوار الجاهلية السابقة، وبهذا يحقق النسبة بين أعداء الرسول(ص) وبين أبنائهم الروحيين الذين قاتلوا الحسين(ع) وشايعوا وبايعوا على ذلك!

 

ولو كانت الثورة الحسينية نطفة ماتت في رحم الماضي لما رأينا الانزعاج وفقد الاستقرار مع ذكراه من قبل حكام الدولة الأموية والعباسية على مدى عصورها الطويلة ولما حصل ما نقرأ اليوم عن مواقف عدائية حصلت تجاهها من قبل منظمات متعددة الاتجاه بل لا يزال هنا ك حَضرٌ على الكثير من الشعارات الحسينية وتخوف واضح منها، إذن فالكل يعي تمازج هذه الثورة مع الحاضر..

 

س/4: كيف يساهم المنبر الحسيني في التخفيف من حدة الاحتقان الطائفي وتعزيز قيم التواصل مع الآخر؟

  • من وجهة فهم خاصة فإن المنابر التي تحمل النعش الحسيني وتسبح به في بحور من الشعر والكلمات هي والطائفية على طرفي نقيض، فنعش الحسين(ع) ليس كنعش الحسن (ع)..

بل لم تتمكن أي خاصية شيعية من دحر الطائفية كما تمكنت الخاصية الحسينية وإن واجهت العداء من قبل بعض المكونات المتطرفة في السابق واللاحق، لكن من المهم أن نعرف بأن الطوائف الأخرى لم تبد استعدادا للبراءة من خصم تاريخي للتشيع كما بدت البراءة من يزيد والطغمة الأموية التي اعدت واستعدت لمواجهة الحسين (ع)، بل لم تشترك المكتبة الإسلامية من الجانب الآخر مع الشيعة كما اشتركت في موضوع الحسين(ع) ، ويكفينا أن الكثير من المقاتل التي نقلت مجريات عاشوراء لا تحمل الهوية الشيعية في ذاتها، والأعجب أننا نجد لديهم تفاصيل وإدانات للأمويين لا نظير لها في كثير من المقاتل الشيعية كما نلاحظ ذلك في الجزء الخاص بأحداث كربلاء لدى ابن كثير، وأيضا فإن في الأدب الحسيني قصائد من عيون البلاغة هي لشعراء مسلمين من غير الشيعة كالشاعر محمد إقبال الباكستاني وغيره في القديم القديم والحديث الحديث وما بين ذلك، وهناك لقطات موجودة على صفحة البحث اليوتيوبية تكشف عن محاولة بعض خطباء الجمع من أبناء السلف الدخول في الرهان الحسيني، فبدأ يحدث بما جرى على الحسين مازجا صوته بالدمعة..

 

س/5: كيف تنظرون لموسم شهر محرم فيما يتعلق بتكريس الاهتمام بقضية الحسين؟

  • إن الكثير من الممارسات هي شعائر حية ومظاهر غنية بالمعنى ورميات هادفة ومساعي لم تخطئ في اتجاهها، وهذا يعود إلى وضوح القضية الحسينية في ذاتها..

نعم اليوم توجد أنواع من الدراسات والمقالات التي تنطلق من نقطة الغيرة على القضية الإلهية الحسينية المباركة ولا يمكن أن نتجاوز كلها دون توقف أو دراسة أو نقد.

وبكلمة تابعة: فإن البعض يفهم أن التكريس هو استمرار والصحيح أن التكريس هو استثمار لأن الحسين(ع) هو أعمق جرح من بين جراحات الإسلام النازفة.. وإنه قد أضاف إلى الاعجاز معنى جديدا وهو إعجاز الدم والذي به أصبح لافتا لكل الأطياف خارج وداخل الإسلام؛ لذا علينا أن نستثمر كل ذلك وأن نلتفت إلى أن صيرورة الحسين في قلب الجميع لا يعني سهولة التعامل معها بل هذا ما يدلل على أنها بالغة الحساسية وأن مسؤولية التعامل معها أكبر وأخطر.

ومن صور الاستثمار المهمة هو تقوية حركة " التمنبر" في الجانب النسوي لتلعب دورها في تأسيس الملتقيات  الخاصة وأن تعيش هموم الخطابة بكل تفاصيلها جنبا إلى جنب الرجل فإننا حينما نجد تأثيرنا ضعيفا مع النساء فإننا ندرك السبب وهو كون الخطاب مما يتعذر معه المباشرة والجرأة بينما لو كان الخطيب مماثلا في الجنس لرأى هو أن الكلمة المباشرة والجريئة ضرورية بضرورة الهدف والغاية.

 

س/6: في تقديركم ماهي أهم القضايا التي ينبغي ان يركز عليها المنبر الحسيني؟

  • العمل، والتعامل، والعملانية!!
  • العمل الذي نسبق به غيرنا إلى ما نحن أولى به منه، فالحياة ميدان الحاكم فيه هو المتقدم كما نرى في اليهود اليوم فقد جمعوا من شتاتهم كيانا بعد أن تسللوا إلى الجامعات وأصبحوا من ذوي الريادة في الرأي والفكر!
  • التعامل الذي نرفق معه بغيرنا الأقل منا دينيا أو اجتماعيا أو علميا لنكسب تواضعه وقلبه فهذا هو مفتاح التأثير والجاذبية والترويض.
  • العملانية وليست هي أن يكون الانسان صاحب حراك واسع فقط.. وكل المقصود هو أن نخرج من شرنقة النظريات و المثاليات وفي نفس الوقت لا نعود إلى هوة الجهل والافلاس..

تصوروا أننا كلما قسنا تحرك شبابنا نحو قضايانا بالندوات واللقاءات والدورات والمحاضرات ومختلف الفعاليات التي يجسدونها لرأيناهم جادين متفاعلين، ولكن دون أن يضيق واقع الشر أو يتسع واقع الخير، بل قد نفاجأ في العكس رغم كل هذا الضجيج والصخب!! وروح السبب هو أن المعالجة الصادقة من جهة تحتاج إلى همم ومساعي عملانية أكثر منها نظرية واستعراضية، ومن جهة مقابلة تجتاج إلى تبسط في قيادة الناس ودعوتهم إلى التغيير والتطوير .

وهنا مثال في القضية الحسينية آمل أن يحمل الدلالة والواضحة على الاستقامة في الأضلاع الثلاثة(العمل، التعامل، العملانية) وهو مثال من واقع أبائنا الذين لم يقولوا على أنفسهم يوما أنهم علماء أو مثقفون ولا نقر نحن لهم بذلك ولكننا أدركنا ما يدل على أن الكثير من أهل السنة الذين يشاطرونهم في المنطقة كانوا مرنين مع الشعائر الحسينية إلى الحد الذي يشاركونهم النذور والحضور وتناول البركة بل وتسمية بعض أبنائهم بعبد الحسين وعبد الامام وما إلى ذلك من الصور والنقولات..

فـأنـا أقرأ هذا على أنه نجاح باهر في العمل والتعامل والعملانية!

 

س/ 7: كيف تسخر الثورة الاعلامية في خدمة المنبر الحسيني؟

اعتقد أننا تجاوزنا مرحلة الحديث عن التسخير فلم يكن الاعلام طوع الخدمة الحسينية كما هو اليوم .. فصدى مجالس الحسين لا تنقطع طيلة الشهور والأيام والساعات وجل قنواتنا شاهد بذلك ومن الله نستمد الموفقية للاستمرار.. ما نحتاجه فعلا هو تقنين وتهذيب برنامجنا الإعلامي مع الخدمة الحسينية وأن نحاشي قنواتنا أن تكون مجرد دكاكين تعرض حسب الطلب لا حسب القيمة، وهذا ما لا أشك في كونه نادرا ولكننا نتكلم قبل أن يسبق السيف العذل !

 

س/8: ما هو تأثير وسائل التواصل الاجتماعية على نشر قضية الحسين؟

  • البارز في تقديري هو الفوضى وفقدان الجاذبية والقدرة على التأثير إلا بنسبة ما مهما وصفها البعض بأنها جيدة لكنها تظل في الواقع أقل مما ينبغي بكثير!!

 

ولأجل أن لا نغمض في المقصود، لك أن تتصور ساحة تتسع لمائة ألف انسان ويحمل كل واحد منهم فوق رأسه صورة عشوائية.. ألا تتوقع من مصور الأحداث في هذه الساحة أنه يفقد التركيز ويتخلى عن التقاط المقاطع؟؟

 

ولكن عندما تنقسم الجموع إلى فرق وكل فرقة تنتمي لحزب وترفع شعاره الموحد فإن الفضول سيقود المحللين والمطالعين للتعرف على المكونات ومطالبها من خلال شعاراتها الموحدة .

 

وفيما يعود لقنوات التواصل فإن كل فرد يعرض وينشر لكل ما يصل إلى حسابه الخاص ولا يتفهم مسؤولية التشفير على بعض ما يصله وعدم التكثير إلا لما يمثل هويته الأم التي تجمع ولا تفرق، وتـرمّ العظم ولا تكسره..

 

 إذن.. فالقنوات لم تستطع أن تبرز أن لنا خطباء موحدين ولا شعارات شبه موحدة إلا القليل وسرعان ما يختفي في ظل هذه الفوضى!

 

س/9: هل كل الخطباء قادرون على الارتقاء لمستوى وعي النخبة المثقفة في المجتمع؟

  • ما يجب ان نراهن عليه هو القدرة المكتسبة لا القدرة الوهبية والاكتساب من خير طرقه الالتحاق بالمعاهد الخاصة بتعليم الخطابة والتدريب عليها، والتعلق بنحو الدراسة لنجوم المنبر اللامعين بما يكشف عن أسرار اقتدارهم وتميزهم كالشيخ محمد علي اليعقوبي، والسيد صالح الحلي، والشيخ محمد تقي الفلسفي، والدكتور الشيخ الوائلي ومن الأحياء الكثير طبعا، فإن الواضح على هؤلاء هو بذل اقصى المجهود للتناغم مع النخبة المثقفة، وحققوا السهل الممتنع وهو التوازن الذي لم يجعلهم مجرد نساخ ولم ينتهي بهم إلى انسلاخ ولكنهم العرابون بين المنطق القدسي والانسي.

ولكن وقبل أن ننتقل من هذه النقطة علينا أن ننقد السؤال فكلمة " كل" ليست في موضعها هنا إذ ليس مما ننتظر أن تكون عناية كل الخطباء بالجانب الثقافي على حساب الجانب الروحي والعقدي والاجتماعي فإن التركيز والتمركز في جانب واحد له نتائج معرفية وبنائية وإنسانية غير مرغوبة.

 

كلمة أخيرة؟

  • حقيق بي وبكل مؤمن ومؤمنة أن يستلهم من الحسين (ع) كيف نكون بمستوى التحدي القاهر مع عدونا داخل أنفسنا ومع عدونا المتربص.. وان نعلنها بأن الموت مع الحسين سعادة وأن الحياة مع أعدائه القاعدين له ولنا وللانسانية بالظلم تعسا وبرما . .

ويجب أن تكون ممارساتنا وشعائرنا تماثلا مع الحسين(ع) لا مجرد تمثيل تشقى معه أبداننا ولا ترقى به أرواحنا. أجرته

عبد الجليل البن سعد

27/ 12 / 1437هـ

 

*الصحفية: تغريد آل إخوان/ القطيف.



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!